أبي هلال العسكري
449
جمهرة الأمثال
أبو عبيدة : دهدرّين وسعد القين ، وتركوا تنوين « سعد » استخفافا ، ونصبوا « دهدرّين » على ضمير فعل . وبعضهم يرويه : « دهدرّى سعد القين » . ورواه أبو عبيد : « دهدرين سعد القين » . وقال أبو زيد : يقال للرّجل يهزأ به : دهدرّين وطرطبّين . ودخل قوم من الفرس على الحجّاج متظلّمين ، فقال الحجّاج : دهدرّين ، سعد القين ، فقالوا : لا نعرف ما يقول الأمير ، فقال لترجمانه : فسّره لهم ، فقال : « أمير كفت دتا مرواريد سعد اهنكر » فضحك الحجّاج ، فقال القوم : الآن لم نفهم ، وهي كلمة لا معنى لها . وقال بعضهم : أصله أنّ نفرا غزوا ، فعمى خبرهم على قومهم ، ثم أتاهم رجل كان فيهم ، فسألوه عن واحد واحد منهم ، فأخبر بسلامتهم ، فأرادوا أن يمتحنوا خبره ، فقال له رجل من القوم : كيف تركت دهدرّين ؟ قال : تركته سالما . قال : وكيف تركت سعد القين ؟ قال : تركته معافى غانما ، ولم يكن في القوم من يسمّى دهدرّين ، ولا من يدعى سعد القين ، فعرفوا أنّه يكذب ، وجرت الكلمتان مثلا في الكذب والباطل . * * * [ 786 ] - قولهم : دعاهم النّقرى قال الأصمعىّ : معناه ينقرهم واحدا واحدا ، ولم يدعهم جماعة جماعة ، ودعاهم الأجفلى والجفلى ؛ إذا دعاهم جميعا ، فانجفلوا معه ، وأصل الانجفال الإسراع ، ومنه يقال : ظلم إجفيل ، إذا أسرع في عدوه من النّفار . * * *
--> [ 786 ] - الميداني 1 : 181 ، اللسان ( نقر ) .